تُعد رحلة العائلة المقدسة في مصر من أبرز المسارات الدينية في التراث المسيحي، حيث تتتبع خطى السيدة العذراء والطفل يسوع والقديس يوسف النجار خلال رحلتهم إلى أرض مصر بعد هروبهم من فلسطين.
وفي منطقة المنيا، في قلب صعيد مصر، يكتسب هذا المسار أهمية روحية وتاريخية خاصة، حيث ترتبط العديد من المواقع بإقامة العائلة المقدسة، وفقًا للتقاليد المحلية التي تحكي عن فترات الراحة والحماية التي حظيت بها العائلة خلال رحلتها.
وتتميز هذه المنطقة بتاريخها العريق وروحانيتها الفريدة، حيث لا تزال تحتفظ بالعديد من الآثار والروايات التي تناقلتها الأجيال عبر الزمن.
ثم تستكمل الرحلة طريقها إلى أسيوط، إحدى أهم المحطات في مسار العائلة المقدسة. ويحتل جبل درنكة مكانة بارزة باعتباره من أهم المواقع المرتبطة برحلة العائلة المقدسة في مصر، حيث أصبح مع مرور الوقت مركزًا هامًا للحج المسيحي، يستقبل الآلاف من الزوار والحجاج من مختلف أنحاء العالم للصلاة والتأمل.
ومن خلال هذه المحطات الروحية، ترمز رحلة العائلة المقدسة إلى الحماية الإلهية والسلام والأمل، كما تسلط الضوء على الثراء الروحي والثقافي لمصر، أرض الاحتضان والملاذ في التقاليد الدينية.
الاقصر

